تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عدم الأمر بها سواء قلنا بالاقتضاء أو قلنا بعدمه ، غايته أنه على الأوّل تكون فاسدة من جهتين إحداهما عدم الأمر بها والأخرى وجود النهي عنها وعلى الثاني يتمحض الفساد من جهة عدم الأمر بها ، ولأجل ذلك أورد عليه في الكفاية بمنع توقف صحة العبادة على الأمر ، بل يكفي الرجحان الذاتي أعني الملاك في صحتها ، وحينئذ فلو قلنا بالاقتضاء كانت فاسدة لوجود النهي ، بخلاف ما لو قلنا بعدم الاقتضاء فإنها وإن لم تكن مأمورا بها إلّا أنه يكفي في صحتها الملاك ، وحينئذ تكون الثمرة عملية . ولكن لا يخفى أنه بناء على ذلك يكون النزاع في وجود الثمرة العملية مبنائيا ، فبناء على الاحتياج إلى الأمر كما هو مبنى البهائي قدّس سرّه لا تكون الثمرة عملية ، بخلاف ما لو قلنا بعدم الاحتياج [ إلى ] « 1 » الأمر كما هو مبنى صاحب الكفاية فان الثمرة العملية تكون ظاهرة على هذا القول وكأنه لأجل ذلك عدل شيخنا قدّس سرّه « 2 » عن تقريب إنكار الثمرة بهذا التقريب بل قرّبه بمطلب آخر وهو عدم الأثر لهذا النهي ، لأنه مولد من الأمر بالمقدمة وهو لا أثر له ، فيكون وجوده مساويا لعدمه في عدم التأثير على العبادة ، وحينئذ يكون الفساد مترتبا على القول بالاحتياج إلى الأمر وعدمه ، فان قلنا بالاحتياج إلى الأمر كانت العبادة فاسدة سواء قلنا بالاقتضاء أو قلنا بعدمه ، وإن قلنا بعدم الاحتياج كانت العبادة صحيحة سواء قلنا بالاقتضاء أو قلنا بعدمه ، وعليه تكون الثمرة منتفية علميا وعمليا .

[ إشكال المحقق الثاني قدّس سرّه على إنكار الثمرة ]

أما إشكال المحقق الثاني « 3 » على إنكار الثمرة فهو راجع إلى الالتزام
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 21 - 22 . ( 3 ) راجع جامع المقاصد 5 : 13 - 14 .