تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الترك ، لكونه يتوقف عليه الواجب الذي هو الإزالة ، فلا يصح لنا القول بأن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة وتحريمها ، وإن صح لنا أن نقول إن الأمر بالإزالة يقتضي طلب ترك الصلاة ، لما عرفت من أن مجرد طلب ترك الشيء الناشئ عن صلاح في ذلك الترك لا دخل [ له ] « 1 » بحرمة ذلك الشيء والنهي عنه الناشئ عن فساد في نفس ذلك الشيء ، ومورد النهي هو هذا الثاني دون الأوّل ، فتأمل . لكن لو وصلت المسألة إلى وجوب ترك الصلاة ترتبت الثمرة وهي فسادها ، وإن لم نقل إن وجوب تركها موجب لحرمتها .

[ نقل كلام المحقق الثاني قدّس سرّه في بيان الثمرة ]

قوله : وأورد المحقق الثاني قدّس سرّه على إنكار الثمرة في صورة مزاحمة الموسع بالمضيق . . . الخ « 2 » . لا يخفى أن هذه المسألة ومسألة الترتب نسبها شيخنا قدّس سرّه « 3 » إلى المحقق الثاني في جامع المقاصد في كتاب الدين عند التعرض لحكم مزاحمة الصلاة الموسعة مع أداء الدين عند المطالبة ، قال العلّامة في القواعد : ولا تصح صلاته في أوّل الوقت ، ولا شيء من الواجبات الموسعة المنافية في أوّل وقتها قبل القضاء مع المطالبة ، وكذا غير الدين من الحقوق كالزكاة والخمس ، انتهى « 4 » . قال في جامع المقاصد - بعد أن تكلم في دلالة الأمر بالشيء على النهي عن ضده ومنعها بجميع أسسها من المقدمة وغيرها - فان قيل : وجوب القضاء على الفور ينافي وجوب الصلاة في الوقت الموسع ، لأنه
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 22 . ( 3 ) راجع الهامش رقم ( 2 ) من فوائد الأصول 1 - 2 : 312 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 102 ( مع اختلاف يسير ) .