تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مرتبة العلة ، إذ لو كان نقيضه هو المعلول المتأخر رتبة عن العلة كانا من اجتماع النقيضين ، لتحقق كل منهما في رتبته . والحاصل : أن نفس المعلول وعدمه متناقضان في كل من المرتبتين أعني أنهما متناقضان في مرتبة العلة ، والموجود منهما هو عدم المعلول ، وفي مرتبة وجود المعلول يعني مرتبة ما بعد العلة والموجود منهما هو المعلول نفسه . ولا يصح القول بأن العدم الذي هو في مرتبة العلة نقيض للمعلول الذي هو في مرتبة ما بعد العلة ، فلا يتجه ما قيل في الحاشية « 1 » من أن العدم الذي هو في مرتبة المعلول يكون سابقا عليه وحاصلا في رتبة العلة ، لأن المقارن لما هو متأخر في الرتبة لا مانع من كونه مقارنا لما هو سابق لذلك المتأخر ، فإنه يرد عليه أنه كيف يكون ذلك كذلك والحال أن هذا العدم المقارن لرتبة العلة قد اجتمع مع وجود المعلول الذي هو متأخر في الرتبة ، فلو كان ذلك العدم السابق رتبة نقيضا لذلك الوجود المتأخر رتبة لكان قد اجتمع النقيضان .

[ عمدة الاشكالات على التمانع بين الضدين ]

فتلخص لك أن عمدة الاشكال على التمانع بين الضدين أمور أربعة : الأوّل : أن المانع سابق في الرتبة على الممنوع ، فيكون كل منهما سابقا في الرتبة على نفسه . الثاني : أن كلامنا إنما هو في الأفعال الاختيارية التي تقع متعلقا للتكليف ، وينحصر المقتضي فيها بإرادة المكلف وليست هي إلّا واحدة ، ففي ظرف تعلقها بأحد الفعلين لا يكون مقتضي الآخر موجودا كي يكون أحدهما مانعا من الآخر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 16 .
أصول الفقه — صفحة 133 | الشيخ حسين الحلي