المضيق والموسع لا في المضيقين ، نعم لو كان المزاحم للفوري هو أحد الأفراد العرضية من الواجب الآخر كانا من قبيل المضيق والموسع .
ثم إنه بعد ذلك أفاد « 1 » في الإيراد عليه ما حاصله : أنه إن كان المانع من تكليف العاجز هو محض القبح العقلي تم ما أفيد من الانطباق القهري وإن كان المانع هو أن التكليف من قبيل إحداث الداعي وتوجيه قدرة المكلف إلى فعل المأمور به لم يتم ذلك ، لأنه بناء على ذلك يكون ذلك الحكم العقلي موجبا لتقييد المأمور به وانحصاره بما هو مقدور للمكلف .
ولا يخفى أن توجيه القدرة إنما هو بواسطة إحداث الداعي ، بمعنى أن الأمر يكون الغاية منه هو إحداث الداعي ، ويترتب على إحداث الداعي توجيه قدرة المكلف إلى الفعل المأمور به ، فلا يرد عليه ما في الحاشية « 2 » من أن لا محصل للتكليف إلّا جعل المكلف به على عاتق المكلف ، وأن توجيه القدرة إنما هو بحكم العقل ، وذلك إنما يكون بعد التنجز والعلم بالتكليف ، هذا .
مضافا إلى أن ما ذكره من كون محصل التكليف هو مجرد جعل المكلف به على عاتق المكلف ممنوع ، لأنه إنما يقتضي ذلك بواسطة تعلق الإرادة به من قبل الآمر ، ومن الواضح أن إرادة ما لا يكون لكونه غير مقدور للمكلف لا يعقل صدورها من العاقل فضلا عن الشارع الحكيم .
[ مناقشة المصنف للسيد الخوئي قدّس سرّهما في المقام ]
وأما ما في الحاشية المذكورة « 3 » من الايراد على الجزء الأوّل بكونه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 23 وما بعدها .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 24 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 23 [ لعله قدّس سرّه يريد الحاشية المذكورة من المقرر ، وإلّا فهي غير الحاشية المتقدمة آنفا ] .