تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ينوجد عنها الفعل ، بل هي من مقولة القصد نظير قصد المعنى من اللفظ فلا تكون إلّا من أفعال الجوانح كما مرّ تفصيل الكلام في ذلك فراجع « 1 » ، هذا كله في دفع الاشكال الثاني . وأما الاشكال الأوّل ، فقد عرفت أنه لا يندفع على طريقة شيخنا قدّس سرّه إلّا بالالتزام بأن متعلق الأمر الأوّل هو الذات الخاصة بخصوصية كونها بداعي الأمر ، من دون أن تكون الخصوصية المذكورة داخلة تحت الأمر ، وذلك هو محصّل التوأمية التي شرحها الأستاذ العراقي « 2 » ، وكذلك مسلك الكفاية « 3 » فان الأمر المتعلق بالصلاة مثلا إن كانت الصلاة فيه مطلقة كان محصل ذلك هو حكومة العقل بالتقييد ، فيكون العقل مشرّعا للتقييد ومصلحا لذلك الاطلاق في جعل الشارع ، ومن الواضح أن هذا لا يريده صاحب الكفاية ، فلا بدّ أن يلتزم بأن الصلاة التي وقعت متعلقة للأمر الشرعي هي الذات الخاصة من غير أن تدخل الخصوصية في متعلق [ الأمر ] « 4 » ، وحينئذ يكون ذلك عين التوأمية ، وبناء على ذلك لا نحتاج إلى متمم الجعل الذي أفاده شيخنا قدّس سرّه « 5 » ولا إلى حكومة العقل بالتقييد الذي أفاده صاحب الكفاية ، بل لا يكون المأمور به إلّا نفس تلك الذات ، ولا يحكم العقل إلّا بلزوم الاتيان بتلك الذات الخاصة كسائر أحكامه بلزوم الإطاعة بالاتيان بما تعلق به الأمر ، ولا نحتاج إلى تشريع من ناحية العقل ، بل ولا إلى أمر شرعي ثان أعني ما سمّاه شيخنا قدّس سرّه بمتمم الجعل ، بل لا يحتاج إلّا إلى بيان يكون كالقرينة
هامش
( 1 ) صفحة : 437 وما بعدها . ( 2 ) بدائع الأفكار للآملي قدّس سرّه : 228 . ( 3 ) كفاية الأصول : 72 . ( 4 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة به ] . ( 5 ) أجود التقريرات 1 : 173 .