ثم لا يخفى أنا عند وصول بحثنا إلى هذه المقامات وما بعدها لم تكن هذه الحاشية موجودة لدينا بل لم تكن مطبوعة ، ولمّا طبعت تفضّل صاحبها ( سلّمه اللّه ) على الحقير بنسخة منها وله الفضل ، ولكن بعد وصولنا في بحث الترتب إلى ما فيه شاهد لهذه المسألة وإليه أشار المحشي هناك ، علّقنا هناك ما مضمونه التأمل والاشكال على هذه الحاشية ، ثم لمّا وصلنا إلى أوائل مبحث الاطلاق والتقييد أيضا أشار المحشي إلى ما تقدم منه في مبحث التعبدي والتوصلي ، وفعلا « 1 » حررنا هذه التعليقة هنا لئلا يفوت محلها ، وينبغي ملاحظة ما علّقنا على مبحث الترتب « 2 » وضمّه إلى ما حررناه هنا إن شاء اللّه تعالى ، فإنه مشتمل على زوائد على هذا الذي حررناه هنا فراجعه وتأمل .
[ استحالة تقييد موضوع الحكم بحال العلم به للزوم التقدم والتأخر ]
قوله : وبيانه أن العلم بشخص الحكم تارة يؤخذ في الموضوع بنحو القضايا غير المعقولة كأنياب الأغوال - إلى قوله : - وأخرى على نحو القضايا الحقيقية - إلى قوله : - وحينئذ فلا بدّ من فرض الموضوع في مقام الانشاء والحكم على المفروض - إلى قوله : - ومن الواضح أن فرض وجود العلم بالحكم فرض وجود الحكم ، فلا بد وأن يكون الحكم مفروض الوجود قبل وجوده ولو بالقبلية الرتبية . . . إلخ « 3 » .
إشكال التقدم والتأخر هو عبارة عن أن الحاكم في مقام جعله الحكم على الموضوع يرى الحكم ممتازا عن الموضوع كما أنه يرى الموضوع ممتازا عن الحكم ، فلو كان نفس ذلك الحكم الذي رآه ممتازا عن
هامش
( 1 ) 20 ذي القعدة 1369 ه ق [ منه قدّس سرّه ] .
( 2 ) راجع المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 363 وما بعدها .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 159 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .