تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الاطلاق اللحاظي لازم قهري لاستحالة التقييد اللحاظي الناشئ عن استحالة النظر إلى القيد المتأخر عن الحكم في حال إصدار الحكم ، ولا أظن أنّ أحدا يسوّغ الاطلاق اللحاظي في هذا النحو من الطوارئ التي لا يمكن النظر إليها في مقام جعل الحكم . نعم ، يمكن القول بالاطلاق الذاتي والسراية القهرية المعبّر عنها في كلماته بنتيجة الاطلاق ، وهذا المقدار لا يمنعه شيخنا قدّس سرّه بل هو يصرّح بأن الممكن في ذلك هو نتيجة الاطلاق دون التقييد ودون الإطلاق اللحاظي ، والشاهد على ذلك هو مسلكه قدّس سرّه في هذه المسألة ، فإنه بعد أن أثبت استحالة التقييد اللحاظي بداعي الأمر ، التزم باثباته بجعل آخر سمّاه متمم الجعل ، وجعل النتيجة هي نتيجة التقييد . وحينئذ نقول : إنه لو لم يثبت الجعل الثاني فهل نلتزم بسقوط الأمر وعدم العمل به لكونه في مقام الثبوت مهملا ، أو نعمل به في خصوص التعبد ونلتزم بقصد القربة من باب القدر المتيقن أو من باب الاحتياط ؟ كل ذلك لم يلتزم به . أما الأول أعني عدم العمل بالأمر فواضح . وكذلك الثاني لما عرفت من أنه إنما يجري في مقام الاثبات لا في مقام الثبوت . وأمّا الثالث أعني الاحتياط فهو قائل بعدمه وأن المرجع هو البراءة ، وحينئذ يكون المتعين هو البناء على الاكتفاء بالفعل سواء كان مجردا عن التعبد أو مقرونا به ، وما ذلك إلّا من جهة الاكتفاء بالاطلاق الذاتي والسراية القهرية ، وسيأتي له مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى فيما علّقناه « 1 » على ما أفاده في صفحة 100 « 2 » من الجواب عن إشكال الكفاية .
هامش
( 1 ) في صفحة : 485 وما بعدها . ( 2 ) من الجزء الأول من أجود التقريرات حسب الطبعة القديمة غير المحشاة .