تكون شخصية دائما ، بل يجوز أن تكون صنفية أو نوعية أو جنسية ، ألا ترى أنّه يصدق على الانسان . . . إلخ « 1 » .
ولعل المراد من الصنف أو النوع إنّما هو بالنسبة إلى نوع المعلوم وصنفه بالنسبة إلى هذا المعلوم الخاص وهو واجب الوجود تعالى وتقدس .
ولكن لا يخفى أن التقابل بين العلم [ والجهل ] « 2 » إنما هو بالنسبة إلى ذاته تعالى وتقدس لا بالنسبة إلى غيره من المجهولات أو المعلومات فلاحظ .
وكيف يمكن أن يتقابل المعلومية والمجهولية في نوع الشيء أو جنسه مع عدم تقابلهما في نفس ذلك الشيء ، هذا . مضافا إلى أنّه تعالى لا نوع له ولا جنس له .
والذي أخاله أن النزاع بين شيخنا قدّس سرّه وبين من يورد عليه ممّن تأخر عنه ينتهي إلى ما يشابه النزاع اللفظي ، حيث إن شيخنا قدّس سرّه ينفي التقييد اللحاظي في أمثال هذه المقامات ، ولا ينكر التقييد الذاتي الذي يعبّر عنه بنتيجة التقييد ، وحينئذ فطريقة توأمية الذات مع داعي الأمر لو صحت لا يكون الناتج منها إلّا نتيجة التقييد لا التقييد اللحاظي .
ثم إنّه قدّس سرّه « 3 » بعد أن أثبت امتناع التقييد اللحاظي انتقل إلى امتناع الاطلاق اللحاظي ، ومراده بذلك لحاظ الآمر وجود القيد وعدمه ، وجعل الحكم على الطبيعة التي لاحظها سارية في كل منهما ، لا أن كلا من القيد وعدمه يكون تحت الحكم ، بل إن الذي هو تحت الحكم هو نفس الطبيعة الموجودة في كل من الموردين ، ومن الواضح أن استحالة هذا المعنى من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 156 .
( 2 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 168 - 169 .