بالصلاة بداعي تلك الحصة من الأمر ، فإذا أتى المكلف بذات الصلاة التي هي جزء المأمور به بداعي تلك الحصة من الأمر المتعلقة بذاتها فقد حصل المكلف على تمام المركب ، وبذلك يكون قد امتثل تمام الأمر بالمركب .
ويظهر هذا الوجه من تحرير درس الأستاذ العراقي قدّس سرّه للآملي فراجعه في جواب الوجه الثاني وفي جواب الوجه الثالث « 1 » .
كما أنه يظهر ذلك من المقالة ، فإنه قال : إذ الأمر المتعلق بالجميع وإن كان واحدا ، ولكن بملاحظة قابلية التحليل بقطعة متعلقة بالذات وقطعة أخرى متعلقة بالدعوة ، كان العلم بكل قطعة علما على حدة ، فأحدهما محرك لمحركية الآخر ، وحينئذ من أين يلزم محركية الأمر إلى محركية نفسه كي يجيء ما ذكرت من المحذور « 2 » قال ذلك في مقام الرد على ما أفاده المرحوم الشيخ محمد حسين الاصفهاني قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية فإنه قال : بل التحقيق في خصوص المقام أن الانشاء حيث إنه بداعي جعل الداعي ، فجعل الأمر داعيا إلى جعل الأمر داعيا يوجب عليّة الشئ لعلية نفسه ، وكون الامر محركا إلى محركية نفسه ، وهو كعلية الشيء لنفسه . . .
إلخ « 3 » .
ولا يخفى ما فيه ، فإنه عبارة عن كون الآمر في حال إيجاده الأمر بالكل ناظرا إلى لزوم الاتيان بأحد جزأي المأمور به المركب بداعي الحصة التي نالته من الأمر بالمركب . وبالأخرة أن هذه الحصة من الأمر يكون متعلقها معتبرا فيه الاتيان بداعي تلك الحصة من الأمر ، لأن المركب
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : 225 ، 226 - 228 .
( 2 ) مقالات الأصول 1 : 236 .
( 3 ) نهاية الدراية 1 : 325 .