مثل المصلى والمربض والمربط والمعلف ونحو ذلك مما يراد بالمبدأ فيه التهيّؤ . نعم لم أجد في اسم الآلة ما هو مجرد عن أخذ المبدأ فيه بمعنى التهيؤ ، وإن وجد في اسم المكان ما هو مجرد عن معنى التهيّؤ مثل المقتل والمضرب .
ثم لا يخفى أنّه بعد أخذ الانقضاء في مفهوم المبدأ يكون اسم المفعول قابلا لأن يكون في مورد النفي كما يكون في مورد الاثبات ، وذلك لا دخل له في واقعية الانقضاء والوقوع ، كما أنّه يصح استعماله فيما لو كان التطبيق في الاستقبال كما في قولك زيد يكون مضروبا غدا .
ومنه يظهر لك التأمل فيما تضمنته الحاشية صفحة 83 « 1 » .
والخلاصة : هي أنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام لعلّه من قبيل إدخال معنى الحرف في المادة ، فإنّ قولك ضرب زيد عمرا تتضمن الهيئة فيه نسبة الضرب إلى زيد على جهة الوقوع منه وإلى عمرو على جهة الوقوع له ، وهذه الجهة للنسبة التي [ هي ] « 2 » معنى حرفي أدخلها في المادة فجعل المنسوب إلى عمرو هو وقوع الضرب عليه ، ومن الواضح أن الوقوع يبقى وإن انقضى الضرب ، فلا يتصور الانقضاء في لفظ المضروب .
وفيه تأمل ، أما أوّلا : فلأنّ لازم ذلك أن يكون اسم الفاعل كذلك ، فيكون معنى ضارب من وقع منه الضرب وهو باق لا ينعدم .
وثانيا : ما عرفت من أنّه إدخال جهة النسبة في المادة المنسوبة ، وهو الذي عبّرنا عنه بادخال المعنى الحرفي في المادة .
هامش
( 1 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 124 من الطبعة الحديثة / حاشية رقم 1 .
( 2 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .