المدخول بها . وأما الثالث فلانفساخ عقد الصغيرة لحرمة الجمع ، وحينئذ لا يكون رضاع الثانية إلا بعد انسلاخ الزوجية عن الصغيرة ، فينحصر التمسك بمسألة المشتق ، فلاحظ .
والحاصل : أن ابتناء المسألة على المشتق إنما هو في الرضاع من الكبيرة الثانية ولا دخل فيه للدخول ، فان الثمرة تترتب وإن لم يكن دخول في الكبيرة الأولى ولا في الكبيرة الثانية .
ثم قال الفخر ما هذا لفظه : ولأن عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم ، بل لو صدق قبله كفى ، فيدخل تحت قوله وأمهات نسائكم « 1 » ولمساواة الرضاع النسب ، وهو يحرم سابقا ولاحقا فكذا مساويه . وقال الشيخ في النهاية « 2 » وابن الجنيد « 3 » لا يحرّم لما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السّلام . قال : « قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة أخرى - إلى قوله - فقال عليه السّلام : حرمت الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلا ، أما الأخيرة لم تحرم عليه » « 4 » . والجواب المنع من صحة سند الرواية . . . إلخ .
قلت : أما الوجه الأول فهو مبني على كون الموضوع هو الزوجة ، وحكمه هو حرمة أمها ، وكون هذا الموضوع مأخوذا على نحو يكون حدوثه علة في تحقق الحكم ولو كان متعلق هذا الحكم وهو الأمية متأخرا عن ذلك الموضوع .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 .
( 2 ) النهاية : 456 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 7 : 44 مسألة 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 402 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 14 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .