الجزء انقضاء عن الجميع مع بقاء الذات ، وهكذا الحال فيما إذا كان الزمان متصلا كما في صدق المقتل على يوم القتل كله مع كونه واقعا في جزء منه .
وبالجملة : لا بد من لحاظ أفراد اليوم العاشر كشيء واحد متصل قد اتصف بأنّه وقع فيه القتل وقد انقضى عنه القتل ، وبقيت الذات ببقاء ذلك الامر الواحد الاعتباري وهو مجموع تلك الأيام التي يجمعها العنوان الكلي الذي هو اليوم العاشر ، وإن شئت تفصيل ذلك وتوضيحه فراجع ما علّقناه على الكفاية في هذا المقام « 1 » .
ثم لا يخفى أنّ هذا التوهم إنّما يتم إذا كان لفظ المقتل مثلا مشتركا لفظيا بين اسم المكان والزمان ، أما [ لو ] « 2 » قلنا كما هو غير بعيد بأنه موضوع لمحل الحدث سواء كان زمانا أو كان مكانا ، فلا يكون الاشكال المزبور متوجها أصلا .
قوله - فيما نقله عن الايضاح « 3 » - : لعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، انتهى « 4 » .
تتمته : « فكذا هنا » ، ولعل في هذه التتمة إيماء إلى أنّ مراد الايضاح الاعتراف بعدم شمول عنوان النزاع أعني المشتق لمثل الزوجة ، إلا أنّه يريد أن يلحقه بذلك العنوان إلحاقا . وقد تعرض في البدائع « 5 » لهذه الجهة فراجع .
هامش
( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .
( 2 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 81 .
( 5 ) بدائع الافكار للمحقق الرشي قدّس سرّه : 175 - 176 .