تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ نقد كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام ]

قوله : وكذا مما اختاره المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه من أن انحصار الكلي . . . إلخ « 1 » . لا يخفى أنه يرد على ما أفاده في الكفاية « 2 » أنه أوّلا : لا يتم به القول بأن الاستعمال فيما مضى مجاز ، فانّ اللازم منه هو عدم صحة الاستعمال في الآن الآخر ، لأنه ذات أخرى لم تتلبس بالمبدأ ، مع أن الوجدان شاهد على صحته ، فنستكشف من ذلك ما ذكرناه من لحاظ الوحدة في أجزاء الزمان أو في أفراده . وثانيا : أن لازمه عدم الثمرة لدخول اسم الزمان فيما هو محل النزاع .

[ نقل عبارة العلّامة وفخر الدين في مسألة الرضاع ]

قوله : ثم إن لفخر الدين قدّس سرّه دليلين آخرين على تحريم المرضعة الثانية ، وحاصل أحدهما . . . إلخ « 3 » . الأولى نقل عبارة العلامة قدّس سرّه في القواعد ثم نقل عبارة الايضاح . قال العلامة قدّس سرّه في القواعد : ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع ، لأنّ الأخيرة صارت أم من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين ، وإلا حرمت الكبيرتان مؤبدا وانفسخ عقد الصغيرة . . . إلخ « 4 » وعقّبه الفخر في الايضاح بقوله : أقول : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالاجماع . وأما المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها ، لأن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 84 [ وسيأتي في الصفحة 240 التعليق على هذه العبارة مرة أخرى ] ( 2 ) كفاية الأصول : 40 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 82 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 25 .
أصول الفقه — صفحة 225 | الشيخ حسين الحلي