كما أنّ المشاركة في التأثير أيضا ممنوعة ، مضافا إلى إمكان القول بأنّ المشاكلة في الصورة ربما كانت لا تكفي في التجوز والتنزيل وإلا لجاز استعمال زيد في عمرو مجازا للمشاركة في الصورة بين جميع أفراد الإنسان .
ثم إنّه لو سلّمنا حصول الحقيقة فذلك حاله حال المنقول الذي يكون بواسطة كثرة الاستعمال حقيقة في المعنى بعد أن كان استعماله فيه مجازا ، إمّا مع عدم هجر المعنى الأوّل فيكون مشتركا لفظيا ، أو مع هجره فيكون اللفظ حقيقة في المعنى الجديد ، وحينئذ فلو سلّمنا صيرورة اللفظ حقيقة في الفاقد كان حاله حينئذ حال المنقول في أنّ لازمه الاشتراك اللفظي بين الفاقد والواجد ، أو هجر الواجد وصيرورته حقيقة في خصوص الفاقد ، لا أنّه يكون للأعم من الواجد والفاقد بعد ما كان مختصا بخصوص الواجد .
[ الكلام في تصوير الجامع بمعنى معظم الأجزاء ]
قوله : ولكن التحقيق إمكان تصوّر الجامع من هذا الوجه ، بأن يكون الجامع هو الكلّي في المعيّن - إلى قوله : - بل المأخوذ في الموضوع له هو عدّة من الأجزاء فصاعدا المبهمة من حيث التشخص ، فيكون كليا منطبقا على القليل والكثير نظير لفظ الكلام فانّه وضع بحسب اللغة لما يتركب من حرفين من الحروف الهجائية فصاعدا . . .
إلخ « 1 » .
لا يخفى أنّ لازم هذا التوجيه بمقتضى صدر هذه العبارة هو التبادل فيما هو المسمى بالنسبة إلى الفرد الواحد ، فإنّه لازم أخذ المعظم من قبيل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 63 - 64 .