تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إنّ لفظ الصلاة موضوع لما هو الجامع لجميع الأجزاء ما ذا نعني من الأجزاء ؟ هل هي أجزاء الصلاة اليومية وأيّ فريضة منها ، أو هي أجزاء صلاة العيد أو صلاة الآيات . ولا يخفى أنّ هذا إشكال آخر غير ما أشكله في الكفاية على هذا التوجيه بقوله : ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى « 1 » . فإنّ هذا الاشكال يمكن دفعه بما تضمنه صدر التوجيه ، من أنّ الموضوع له أوّلا ليس هو مطلق الصحيح بل هو الصحيح التام الجامع لجميع الأجزاء والشرائط ، وهذا لا يختلف حاله . اللّهم إلّا أن يقال : إنّه ربما كان فاسدا إذا كان صادرا ممن لا يتمكن من تمامية تلك الأجزاء ولو لضيق الوقت أو لعذر ملزم بترك بعض الأجزاء ونحو ذلك . أمّا الايراد عليه بأنّ الصلاة ذات ركعتين تكون فاسدة ممن هو مأمور بالأكثر وبالعكس كما في الحاشية « 2 » ، فهو راجع إلى مثل القصر والإتمام ، ويمكن الجواب عنه بأنّ المقياس الأصلي هو الركعتان ، وتكون الزيادة عليها صلاة بالتنزيل ، فإنّ القيود لا تختص بالوجودية ، ولا يختص التنزيل بما هو الفاقد ، بل يتأتى فيه القيود العدمية ، ويكون التنزيل فيما هو مشتمل على الزيادة . أمّا الإشكال المذكور ، أعني كون الصلاة قدرا مشتركا بين كل من الفرائض اليومية وصلاة العيد وصلاة الآيات وغير ذلك من الصلوات والصحيح الأعلائي في كل واحد من هذه الصلوات هو غيره في الآخر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 27 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 53 .