الاتحاد بحسب المعنى الموضوع له اللازم للاتحاد بينهما مفهوما ، وليس هو عبارة عن كون أحد اللفظين موضوعا لما هو المفهوم من اللفظ الآخر .
ومنه يظهر لك ما في الحاشية على ما في المتن من قوله : لا يعقل ، وذلك هو قوله في الحاشية : لا ينبغي الريب في إمكان وضع لفظ الصلاة مثلا لمفهوم الصحيح حتى يكون اللفظان مترادفين ، ولا استحالة في ذلك أصلا ، غاية الأمر عدم وقوع ذلك خارجا ، وأين ذلك من الاستحالة وعدم الامكان « 1 » ، فإنك قد عرفت محالية كون لفظ موضوعا لما هو المفهوم من لفظ آخر ، ولو سلّم إمكان ذلك فليس هو من الترادف .
وأما ما أفاده في الكفاية « 2 » من الاشكال على كون الجامع هو عنوان المطلوب من لزوم الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب ، فليس هو مبنيا على كون لفظ الصلاة موضوعا لنفس مفهوم المطلوب ، بل هو مبني على كون لفظ الصلاة موضوعا لما قد وضع له لفظ المطلوب ، فيكونان من قبيل تعدد اللفظ ووحدة المعنى الموضوع له في كل منهما ، ويكون لازمه الاتحاد بينهما بحسب المفهوم كما عرفت تفصيل ذلك ، فلاحظ وتأمل .
والحاصل : أن وضع لفظ الصلاة لمفهوم الصحيح أو لمفهوم المطلوب أو لمفهوم لفظ الوظيفة كل ذلك غير معقول ، هذا .
مضافا إلى أنّ لفظة الوظيفة لو كانت جامعة بين الأفراد المندرجة تحت تلك الماهية فهي كافية في الجامع ، وأيّ داع لدعوى كون الجامع هو لفظة الصلاة ، ثمّ لو قلنا بأنّها هي جامعة أيضا فأيّ داع إلى ارتكاب دعوى كون لفظة الصلاة موضوعة لمفهوم لفظة الوظيفة أعني الصورة الذهنية ، ولم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 52 .
( 2 ) كفاية الأصول : 24 - 25 .