تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
اللا بشرط القسمي ، بل الظاهر أنه من الماهية بشرط شيء وهو الاطلاق . وأما الماهية لا بشرط القسمي فهو ذات الماهية غير ملحوظ فيها الاطلاق ولا التقييد . وعلى أيّ فالظاهر أنّ إشكاله مبني على استحالة وجود اللا بشرط المقسمي في الذهن . ولكن لا يخفى أنّ هذا الاشكال لا ينحصر بالمعنى الحرفي ولا بكونه موجدا ، بل هو جار في جميع أنحاء التقييدات ، حتى في مثل تقييد الرجل بالعالم في مثل جاءني الرجل العالم فضلا عن التقييدات الحرفية فضلا عن كونها إيجادية . وما دفع به الاشكال من أن الحاضر في ذهن المتكلم هو المقيد ، وبعد ذلك يحكي المتكلم عن ذات الماهية المحفوظة في المقيد بالاسم وعن تقيده بالحرف ، لا يخلو عن تأمل ، إذ السؤال باق ، فانّ المتكلم وإن تصور الرجل العالم قبل النطق ، إلا أنّه عند الجري في النطق لو وصل إلى لفظة رجل هل ينطق بها بلا تصور أو أنّه تصور نفس الماهية اللا بشرط المقسمي ثم يقيدها بعالم ؟ لا سبيل إلى الأول والمتعيّن هو الثاني ، كما هو صريح قوله : وبعد ذا يحكي المتكلم عن ذات الماهية المحفوظة في المقيد بالاسم وعن تقيده بالحرف ، فان حكاية الاسم لذات الماهية المحفوظة في المقيد عبارة عن كون لفظ الاسم موجبا لاحضار نفس الماهية التي هي لا بشرط المقسمي بناء على ما أفاده ، أو هي الماهية اللا بشرط القسمي على ما مر تقريبه . وأما احتمال أنه عند نطقه بالرجل لا يتصور إلا الرجل المقيد بالعالم فيكون قد أعمل لفظ الرجل في الرجل العالم وجعل لفظ العالم قرينة على ذلك ، فلا ريب في بطلانه ، وأقل ما يلزم عليه هو كون لفظ الرجل مجازا