تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لفاعله سابقة في الرتبة على ملابسته لمفعوله وهكذا ، بل هو ملابسها أجمع في مرتبة واحدة ، غايته أن ملحوظ المخبر تارة يكون هو ربط الفعل بفاعله ولم يكن ربطه بطرفه فعلا إلّا تبعا ، وربما كان الأمر بالعكس . نعم ، هناك مبحث لعله تأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى في مباحث المشتق « 1 » من أن الاشتقاق على قسمين : لفظي ومعنوي ، والفعل سابق على بقية المشتقات بالاشتقاق المعنوي ، وهذا أمر آخر على الظاهر لا دخل له بما نحن فيه . ومنه يظهر أن قولهم : إنّ الأصل في المرفوعات هو الفاعل ، لا أصل له ولا دخل له بما نحن فيه ، كما أن تأخر نفس الجملة الاسمية عن الفعل محل تأمل ، فإن المتأخر إنما هو مفاد هيئة فاعل أعني المشتق عن هيئة فعل أعني الفعل ، وهكذا الحال في تأخر الفعل المبني للمفعول عن الفعل المبني للفاعل .

[ تقسيم الحروف المستقلة في الوجود من حيث وضعها للنسبة الأولية والثانوية ]

قوله في المقدمة الرابعة : وأمّا الكلمات الاستقلالية ، فمنها ما هو مشترك بينهما كلفظة ، في فإنها تستعمل تارة لإفادة قيام العرض أعني مقولة الأين أو متى بموضوعه كزيد في الدار - إلى قوله : - وأخرى لإفادة النسبة الثانوية كما في ضربت في الدار فانّها تدل على نسبة الضرب إلى الدار زيادة على نسبته إلى موضوعه . . . إلخ « 2 » . حاصله : هو أن الحروف الجارة موضوعة للنسب ، وأنّ النسبة فيها تارة تكون أوّلية وأخرى تكون ثانوية ، وأن ما يتكفل منها للنسبة الأوّلية « 3 »
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 27 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) [ في الأصل : الأول ، والصحيح ما أثبتناه ] .