ثم إن النسب لا تختص بين الجواهر والأعراض كما هو ظاهر قوله :
[ وجود النسبة بين عرضين وجوهرين ]
وأمّا الثانية فتوضيحها إلخ « 1 » ، بل كما تكون النسبة بين الجوهر والعرض فكذلك تكون بين العرضين وبين الجوهرين كما في النسبة الإضافية كغلام زيد وسرعة القيام .
[ عدم خروج النسبة عن كونها إيجادية كسائر المعاني الحرفية ]
ولا يخفى أن النسبة لا تخرج عن الايجاد ، فان الهيئة توجد النسبة بين الاسمين لا تحكيها ، بل هي توجد النسبة الكلامية بينهما ، ويكون مجموع هذا الاسم وذلك الاسم اللذين وقعت النسبة الكلامية بينهما حاكيا عن الواقع ، لا أن المبتدأ يحكي عن الذات والخبر يحكي عن معناه والهيئة تحكي عن النسبة ، وقولنا إن المجموع حاك ، ليس المقصود به حكاية دلالية ، بل المراد به الحكاية التقليدية كمن يحكي فعل شخص آخر بايجاد مثله ، وسيأتي منه قدّس سرّه في المقدمة الخامسة « 2 » ما يوضح ذلك ويحققه بأوضح بيان وأمتن برهان ، فقد تعرض هناك لما عن صاحب الحاشية « 3 » من اختصاص الايجاد ببعض الحروف وأن الهيئات غير إيجادية ، بل إن الأركان الأربعة التي أفادها في بيان مختاره قدّس سرّه راجعة إلى هذا الركن الركين أعني كون معاني الحروف بأسرها إيجادية .
[ نقد كلام السيد الخوئي قدّس سرّه في المعنى الحرفي ]
وأما دعوى كون مفاد الهيئات تقييد المفاهيم الاسمية كما هو ظاهر الحاشية « 4 » فهو مما لا يرجع إلى محصّل خصوصا في النسب التامة الاخبارية ، وأمّا النسب التقييدية فهي إنما تكون بين القيد والمقيد وهما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 25 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 27 وما بعدها .
( 3 ) هداية المسترشدين 1 : 145 / الفائدة الثانية .
( 4 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 27 .