تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

الكلام في معلوم التأريخ

هذا كلّه بالنسبة إلى مجهولي التأريخ ، وأمّا الكلام فيما لو كان أحدهما معلوما ، فعلى مسلك صاحب « الكفاية » الّذي يرى المانع من إجراء الأصل شبهة الفصل ، فلا يجري الأصل في أحد الطرفين مطلقا هنا أيضا ، سواء كان في المترتّبين في الوجود ، أي كان الأثر للوجود المتقدّم على الآخر ، أو المتأخّر عنه ، أو في المتضادّين اللذين يكون لحاظ التقدّم والتأخّر فيهما بالنسبة إلى نفس أجزاء الزمان « 1 » . وذلك ؛ لأنّه إذا فرضنا في مثال المتوارثين العلم بموت الأب في يوم الجمعة ، وتردّد موت الابن بين يوم الخميس والسبت ، فإن أردنا استصحاب عدم موت الابن إلى زمان موت الأب ، فلمّا يحتمل وقوع الموت المعلوم إجمالا في أحد الزمانين مقدّما على موت الأب أو مؤخّرا عنه قبل موت الأب ، فيحتمل أن يتعدّى المستصحب من زمان شكّه ويجرّ إلى ظرف اليقين بالخلاف ، وهكذا استصحاب حياة الأب إلى زمان موت الابن أيضا يحتمل فيه التعدّي المزبور لاحتمال وقوع موت الابن المعلوم إجمالا قبله ، وكذلك الكلام بالنسبة إلى المتضادّين في الوجود . وأمّا على مسلكنا الّذي كان المانع عن جريان الأصل مسألة الفصل ، بمعنى عدم انتهاء الشكّ والرجوع بنحو القهقرى إلى اليقين لا عدم فصل اليقين بالخلاف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 421 و 422 .