تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فكيف كان ؛ على هذا الفرض لا يلزم عليه شيء ممّا هو مقصوده وإن لزم التوالي الفاسدة الكثيرة . ثمّ قال قدّس سرّه : وإن كان غرضه من استحالته عند انفتاح باب العلم ، ثمّ قسّم الطريق إلى الإرشاديّة ، والمراد به أنّ الغرض [ هي ] الموصليّة إلى الواقع بلا مصلحة في الطريق ، ولا في الأمر ، ولا في المؤدّى أصلا ، والطريقيّة الصادقة على الموضوعيّة وهي أن يكون الطريق مشتملا على المصلحة في الجملة . وقسّم قدّس سرّه كلّا منهما على أقسام ثلاثة ، ثمّ بالأخرة استقرّ رأيه على القسم الثالث من الأخير « 1 » .

[ في تحقيق معنى الحكم وبيان كيفيّة تعلّق الإرادة التشريعيّة ]

ثمّ إنّ الحقيق أوّلا تحقيق معنى الحكم ، وبيان كيفيّة تعلّق الإرادة التشريعيّة ، فبعد ذلك نتعرّض لجواب المستدلّ ، وكيفيّة جعل الطرق الشرعيّة من الأمارات والأصول العمليّة . فنقول - بعون اللّه تعالى على ما استفدت من مقالته دام ظلّه - : إنّ الإرادة من الشارع إذا تعلّقت بوجوب الصلاة أو حرمة الخمر ، تحقّق المراد في الخارج يتوقّف على أمور بحيث لو انتفى أحدها لا يتحقّق المراد في الخارج . منها ؛ إبراز المراد بصورة الخطابات الشرعيّة ، ضرورة أنّه ما لم يكن للإرادة مبرز لا يعقل التكليف المراد إلّا فيما كان له طريق عقليّ بحيث يستكشف منه بالملازمة أنّ الأمر الفلاني مطلوب للشارع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 108 - 110 .
الأصول — صفحة 88 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي