تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
هو مساق الحديث ؛ إذ هو ظاهر في كون العناوين المأخوذة فيه ممّا لا يعلمون وما لا يطيقون وغيرهما لها دخل في الحكم ، ولا أقلّ من أن تكون عللا للرفع ، فعلى هذا ؛ الإنصاف [ أنّ ] دون إثبات المعنى الأوّل خرط القتاد . أقول : لا يخفى أنّه يتمّ التقريب المذكور على المعنى الثاني أيضا على مسلك صاحب « الكفاية » ، إذ مبناه في رفع التهافت بين الحكم الظاهري والواقعي على رفع فعليّة الواقع ، وجعل الحكم الواقعي إنشائيّا عند كون الحكم الظاهري فعليّا ، وإن لم يتمّ على مبناه دام ظلّه من بقاء الحكم الواقعي على فعليّته ، ولا ينافيه الترخيص الظاهري « 1 » . وعليه ؛ لا ترتفع الملازمة بخلاف مبناه نفسه ؛ لارتفاع فعليّة الأكثر عليه . ثمّ قال دام ظلّه : إنّ غاية ما قيل في إثبات التقريب المذكور على المعنى الثاني ، هو دعوى الملازمة بين رفع الأكثر ظاهرا وتحديد الأقلّ ، حتّى يصير بدلا ظاهرا ، وذلك لأنّه لمّا كانت الواسطة بين رفع الأكثر ظاهرة وإثبات الأقلّ وتحديده جليّة ، بحيث تكون بينهما الملازمة العرفيّة ، فلا ضير في إثبات هذا اللازم برفع الأكثر ، وذلك مثل ما لو تردّد بين تحقّق أحد العددين فنفي الآخر ، كما لو كان الأمر مشتبها بين وجود الاثنين أو ثلاثة ، فارتفعت الثلاثة والزيادة على الاثنين ، فلا يرى العرف انفكاكا بينه وبين إثبات الاثنين . وتماميّة هذه الدعوى موقوفة على ثبوت كون الواسطة جليّة ، ويكون من قبيل سلب مالكيّة المالك مثلا ، لنفيه الملك عنه بالاستصحاب أو إتيانه له به ، فتأمّل ! فإنّه أيضا موقوف على عدم فرض أصل الملازمة بين تمام الأكثر والأقلّ ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 362 .
الأصول — صفحة 637 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي