متعلّقا .
وأمّا ما قيل في المقام ؛ من أنّ مقتضى الالتزام بكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمريّة الّتي هي الغرض من التكليف ، فكلّ ما يحتمل دخله في تحقّقه ، فلا بدّ من الإتيان به ، ويكون من الشكّ في العنوان والمحصّل الّذي لا محيص فيه عن الاحتياط « 1 » .
ففيه ؛ أنّ ذلك يتمّ لو كان الغرض بنفسه تحت التكليف الّذي يتوقّف الجزم بحصوله وامتثاله على إتيان كلّ ما يشكّ في محصّليته له ، وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كانت الأفعال الخارجيّة بما هي متعلّقة للتكليف ، كما نرى بالوجدان أنّه كذلك ، وأنّ التكليف بها نفسي لا مقدّمي ، فهو بنفسه لمّا يصير تحت البراءة والاشتغال ، فلا بدّ من رعاية شرائطهما في نفسها ، من أنّ الشكّ يرجع إلى أصل التكليف أو المكلّف به ، فتأمّل !
ثمّ إنّه ظهر ممّا قدّمنا بطلان دعوى الملازمة بين تنجّز التكليف بالأقلّ وتنجّزه بالنسبة إلى الأكثر « 2 » .
وقد يقال : إنّه مع تسليم الملازمة أيضا لا يثبت الاحتياط العقلي ؛ لأنّه وإن كانت الملازمة من جهة سراية التنجّز عن الأقلّ بالحصّة المشكوكة مستلزمة محذور عدم قبح العقاب بلا بيان بالنسبة إليها ، ويترتّب عليه هذا التالي الفاسد ، إلّا أنّه لا يلزم المحذور الآخر ، وهو سقوط العلم عن البيانيّة من طرف الآخر من الملازمة ، وهي الملازمة بين عدم تنجّز الأكثر وعدم تنجّز الأقلّ ، كيف لا يلزم مع
هامش
( 1 ) لاحظ ! فرائد الأصول : 2 / 319 .
( 2 ) راجع ! الصفحة : 586 من هذا الكتاب .