توقّف وارتباط بينها ، بحيث تكون ذات الأفراد محفوظة منسلخة عن حدودها الشخصيّة ، فحصلت بها طبيعة الإنسان .
وكما في القطرات المجتمعة من الماء الحاصل بها منّ من الماء ، فلا يمكن أن يقال : إنّه لمّا كان بينها الارتباط الذاتي الّذي هو الجامع فيه تحقّق ذاك المقدار من الماء ، بل المتحقّق من الوجودات الضمنيّة المتباينة خارجا مع كون الذوات محفوظة ، والحدود منسلخة ؛ لعدم إمكان بقاء حدّ الضعيف مع الكامل ، بحيث لولا تحقّق ذاك الوجود الكامل [ تكون ] ؛ القطرات المتكثّرة بحدودها محفوظة ، فكذلك الغرض الحاصل من الصلاة المركّبة من تلك الأجزاء ، لولا هي واحدة لما كان مجال دعوى الارتباط بين الأجزاء ، بل هي مراتب من الوجودات مستقلّات واقعا ، نعم ؛ من وحدته استكشفنا الارتباط بينها .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه ليس وحدة الغرض إلّا مرتبة كاملة من الوجود الحاصلة من اجتماع الأغراض المترتّبة على الركوع والسجود والقراءة ، وغيرها من الأجزاء ، فاشتدّت المراتب ، فحصلت الوحدة الكاملة بلا وجود ارتباط بينها وجامع كذلك .
نعم ؛ لو فرض جامع ، إنّما هو الجامع السرياني نحو الطبيعة السارية ، لا صرف الوجود ، بمعنى أنّه الجامع المتحقّق في ضمن كلّ مرتبة من الأجزاء لحصّة منه ، والقابل للانطباق على كلّ من المراتب حين الانطباق على المراتب الأخر ، ولكن بمرتبة من الوجود غير مجتمعة مع المرتبة الأخرى المتحقّقة في ضمن جزء آخر ، وما تصوّرنا من الجامع في باب الصحيح والأعمّ هو هذا الجامع ، لا الجامع الصرف الوجودي ، حتّى يكون المؤثّر في تحقّق الطبيعة الجامع الحاصل من
الأصول — صفحة 607
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦٠٧