تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
المنجّزات وقد قلنا : أنّه سيأتي الكلام في ذلك . وكيف كان ؛ لا ربط لذلك - أي قابليّة العلم الإجمالي للتنجيز مع وجود منجّز آخر في بعض أطرافه وعدمها - بمقام أصل وجود العلم الإجمالي ، كما لا يخفى . ثمّ أنّه قد يستدلّ لانحلال العلم الإجمالي لوجود العلم التفصيلي بالتكليف في بعض أطرافه ، بما أشرنا إليه إجمالا في طيّ الكلمات ، من أنّ العلم الإجمالي لمّا كان متعلّقه الجامع البسيط القابل للانطباق لكلّ واحد من الخصوصيّتين المشتبهتين ، ولأجل ذلك يقال من أنّ العلم الإجمالي لبّا مركّب من علم وشكّ ، بمعنى أنّ الشكّ في انطباق المعلوم أوجب الترديد في المتعلّق ، وإلّا فأصل العلم ليس متعلّقا إلّا بصورة معلومة بسيطة ، المعبّر عنها بالجامع . ففي الحقيقة ؛ العلم الإجمالي عبارة عن العلم المتعلّق بصورة تفصيليّة محتمل ومردّد انطباقها على الخارج ، وإلّا فلا معنى للترديد والإجمال في نفس العلم ، فعلى كلّ حال ؛ العلم الإجمالي متعلّق بالجامع البسيط القابل للانطباق على كلّ واحد من الخصوصيّتين ، مثل ما لو تردّد وقوع نجاسة في كأس زيد أو عمرو ، فالعلم تعلّق بوقوع النجاسة وتعلّق تكليف من وقوع القطرة من النجاسة في إحدى الكأسين ، فلمّا تردّد انطباق المعلوم خارجا بين الخصوصيّتين أوجب ذلك إجمال العلم وبساطته . هذا حال العلم الإجمالي ، وأمّا العلم التفصيلي بالتكليف في أحد الطرفين ، فلمّا كان العلم بالتكليف المعيّن عبارة عن تعلّق العلم بذاك الجامع المردّد البسيط مع خصوصيّة زائدة ، فيوجب ذلك رفع ذاك الإجمال ويزول الترديد به ، فيوجب