الآتي أيضا .
وأمّا إن لم يكن علم إجمالي من الخارج بجعل الطرق ؛ فعلى ذلك لا موجب للانحلال المستلزم من سبب خارجي ، ولكن يختلف الحكم على اختلاف نتيجة دليل الانسداد من كونها مهملة أو مطلقة ، وسيأتي شرح ذلك إن شاء اللّه .
وأمّا على المسلك الثالث من كون نفس إبراز الاهتمام بيانا من دون احتياج إلى تتميم الكشف ، فعليه أيضا إمّا أن يكون هنا [ علم ] إجمالي بجعل الطرق مع قطع النظر عمّا يستفاد من دليل الانسداد من حجيّة الظنّ ومرجعيّته في مقام الإثبات أم لا .
فإن علم بجعل الطرق فنتيجة الانحلال أيضا تجري هنا وهي سقوط الظنّ بالواقع عن المرجعيّة والاعتبار عندما كانت دائرة العلم الإجمالي بالطرق منحصرة بالطرق الواصلة بأيدينا ممّا هي المحصّلة للظنّ نوعا من الأمارات المعروفة ، فيصير مؤدّى الطرق هي الوظيفة ، فعند الدوران بين الأخذ بمظنون الواقع ، أو مظنون الطريق لا ريب في ترجيح الثاني ؛ للمناط السابق .
هذا إذا كانت الطرق المعلومة بالإجمال أقلّ من معلومات الواقع ، أو مساوية إيّاها .
وأمّا لو كان أقلّ وكان أمرها دائرا بين أن يكون في الطرق الواصلة وغيرها ؛ فهنا أيضا الظنّ بالواقع يكفي لو ظنّ بكونه مؤدّى لطريق مظنون غير واصل ، على ما أفاد في « الكفاية » « 1 » ، فتأمّل !
وأمّا إن لم يعلم إجمالا بنصب الطرق فهنا مرجعيّة الظنّ على الإطلاق ، أو
هامش
( 1 ) وتأتي الإشارة إليه ؛ « منه رحمه اللّه » . انظر ! ( كفاية الأصول : 322 ) .