كون المرجع في المشكوكات هو الأصول « 1 » وهو لا يفيد « 2 » .
فاعترض عليه في الحاشية « 3 » ، كما في « الكفاية » « 4 » بأنّه كيف لا يفيد ؟ مع أنّ الرجوع إلى الأصول المثبتة شرعيّة كانت أم عقليّة في جميع الدوائر الثلاث على حسب اقتضاء الموارد ، مثل المتباينين أو الشكّ في المحصّلات - كما في الطهارات وغيرها - مع ما ثبت من الأحكام ضرورة أو بالعلم التفصيلي ربّما يوجب انحلال ذلك المعلوم الإجمالي ، فلم لا يثمر الرجوع إلى الأصول مع عدم ثبوت ما يمنع عنها ؟ لأنّ المفروض أنّها موافق للمعلوم بالإجمال ، فلا يلزم منه مخالفة عمليّة ، بل العلم الإجمالي مقتض لذلك - كما لا يخفى - وإن لم ينحلّ مع ذلك ، والمفروض أنّه يلزم الحرج لو أحيط في أزيد ممّا ذكر .
فيتعيّن رفع اليد عن الاحتياط في دائرة الأصول الباقية سواء كان في الموهومات أو غيرها والاحتياط في الأصول المثبتة في جميعها أيضا .
أقول : أمّا الأصول الشرعيّة كما أشرنا إليه سابقا أيضا من أنّه لا موقع لها في موارد العلم الإجمالي ولو كانت موافقة له ، لأنّ التعبّد بالظهور الّذي تعلّق بالأخبار يخصّص ظهور « لا تنقض اليقين بالشكّ » الّذي يكون من الأصول الشرعيّة ، فبعد أن كان المفروض أنّا نعلم إجمالا أنّ جملة من موارد الاستصحاب أخبار « لا تنقض » الّتي هي دليله ، قد خصّصت بالأخبار الّتي يجب التعبّد بها ، لأنّها توجب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 422 - 424 .
( 2 ) وجهه هو أنّه لو كان الإجماع قطعيّا فهو يكون إثبات حجيّة الظنّ بغير دليل الانسداد ، فيخرج عن محلّ الكلام ، ولو كان ظنيّا ، فيكون هذا إثبات حجيّة الظنّ بالظنّ ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 79 - 81 .
( 4 ) كفاية الأصول : 313 .