تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كيف ؟ ولو كان متعلّق الكلّ أمرا واحدا - أي ذاك المعلوم بالإجمال - لم يعقل وجود المشكوكات مع المظنونات والموهومات . بداهة أنّه لا يتصوّر أن يكون شيء واحد وجوده في طرف مشكوكا وفي الآخر بعينه محتملا راجحا ، بل يصير الطرف الآخر مرجوحا صرفا ، إذ المفروض أنّه ليس المعلوم بالإجمال في جميع الدوائر إلّا واحدا يحتمل انطباقه على كلّ من الطوائف . فإذا كان محلّ الكلام في مثل ذلك ، وقد عرفت أنّ احتمال انطباق ذاك المعلوم بالإجمال على كلّ واحد من المظنونات والمشكوكات يكون على السويّة ، فأيّ وجه عند الدوران في الامتثال لتقديم المظنونات على المشكوكات ، وأيّ موجب لرفع اليد عن التخيير الثابت بحكم العقل بعد طروّ المانع للامتثال والاحتياط في جميع الأطراف ؟ هذا ؛ ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه بعد أن استقرّ رأيه على لزوم رعاية الاحتياط مطلقا في عموم طوائف الأخبار سوى الموهومات ، فإنّ العسر يرتفع برفع اليد عنها ، فلا بدّ أن يعامل مع المشكوكات أيضا مثل المظنونات ، إلّا أن يدّعى بعدم ارتفاع العسر بذلك ، بل لمّا ثبت بالإجماع عدم وجوب الاحتياط فيها أيضا ، كما في الموهومات ، فيدلّ على لزوم الحرج بالاحتياط فيها ، فاستبعد ذلك ، فأورد على نفسه قدّس سرّه بقوله : إن قلت ؛ وملخّصه : هو أنّ بسبب قيام الإجماع يحصل الظنّ بكون المرجع في المشكوكات ليس الاحتياط ، بل لا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه الأصول على حسب مواردها . ثمّ أجاب عن ذلك بأنّ مرجع الدعوى المذكور هو دعوى الإجماع على
الأصول — صفحة 301 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي