المنجّزيّة وانحلاله وعدم بقائه في دائرة المشكوكات والموهومات ؛ إذ قد عرفت أنّ معنى جعل البدل تعيين المكلّف به ، ولازمه رفع الجهل والاشتباه ، فلا بدّ أن يكون في ما نحن فيه المكلّف به هو الأمارات المظنونات الاعتبار إثباتا ، فيكتفى بها إسقاطا ، فلا يبقى موضوع للتكليف في دائرة المشكوكات وغيرها سوى المظنونات .
مع أنّا نرى بالوجدان بقاء العلم الإجمالي وعدم تغيّره في دائرة المشكوكات والموهومات ، كما في دائرة المظنونات وعدم انحلاله ، فكيف يمكن استكشاف جعل البدل على هذا المسلك ، فيجري احتمال الكشف ؟
وبالجملة ؛ فلا مجال في المقام لاحتمال جعل البدل ، ويأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللّه .
أقول : وأنت خبير بأنّ هذا البيان لا يكفي للمنع عن احتمال جعل البدل والتنزيل في ما نحن فيه ، لأنّ ما أفاد - دام ظلّه - من أنّ من بقاء العلم الإجمالي في سوى دائرة المظنونات يستكشف عدم جعل البدل .
ففيه ؛ أنّ جعل البدل للمكلّف به الواقعي لو كان حقيقة فلازمه ما أفاد من انحلال العلم في دائرة المشكوكات والموهومات .
وأمّا لو كان الجعل تنزيلا واعتبارا - كما هو المسلّم - فلا ينافي بقاء العلم الإجمالي فيهما أيضا بجعل البدل أصلا ، ضرورة أنّه تجري قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الصلاة ولو كان الظنّ على الخلاف بلا إشكال - كما لا يخفى - وغايته سقوطه عن التأثير لا ذهابه رأسا ، كما هو لازم لجعل الحقيقي فلا تغفل ! ولعلّه يأتي في محلّه إن شاء اللّه ما يزيد على هذا البيان على حسب ما وعد - دام ظلّه - .
الأصول — صفحة 283
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٨٣