العلم بالتكليف عن التأثير في العلم الإجمالي .
وكذلك العلم التفصيلي بالاشتغال ؛ مع كونهما علّة تامّة للتنجّز الّذي لا محيص [ عنه ] إلّا بالاحتياط في العمل ، فصحّة ذلك - أي جعل البدل والتنزيل - موقوفة على سقوط العلم عن التأثير ، وهو موقوف على التصرّف في ناحية إثبات التكليف ، وإلّا فلا يعقل عدم تأثير العلم .
فملخّص الكلام ؛ أنّه عند قيام الأمارة في أحد أطراف العلم الإجمالي بالنجس وتعيين النجس فيه ، فمعنى اعتبار الأمارة هو أنّ هذا الطرف هو المحكوم بالنجاسة في عالم الثبوت ، ولازمه الحكم بطهارة الطرف الآخر ، سواء كانت النجاسة واقعة فيه أم في الطرف الآخر ، وعدم كونه المكلّف به ، بل يتعيّن في ما قامت عليه الأمارة .
وكذلك قاعدة الشكّ بعد الفراغ ، مقتضاها - على حسب ما بيّنا - أنّ المكلّف به مطلقا هو العمل الصادر في الواقع تنزيلا ، ولو كان ناقصا ، وإلّا فقد عرفت أنّ مقتضى العلم بالاشتغال تحصيل الفراغ اليقيني بإعادة العمل حتّى يحصل العلم بإتيانه تامّا .
لكن لمّا كان بقيام الأمارة في الأوّل ، والتجاوز والفراغ في الثاني يستكشف إنّا أنّ المكلّف به الواقعي « 1 » هو مدلول مؤدّى الأمارة والعمل المأتيّ به كيف ما كان ومن المعلوم أنّ هذا المعنى لا يتصوّر في المقام ، ضرورة أنّه لو جعلت مظنونات التكاليف هي المكلّف بها الواقعيّة فلازمه سقوط العلم الإجمالي عن
هامش
( 1 ) في أصل عالم ثبوت الوظيفة ؛ « منه رحمه اللّه » .