تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
التكاليف المشتبهة والوظائف المجهولة ولزوم امتثال ما علم إجمالا أيضا ، كما في المعلوم بالتفصيل . ثمّ إنّه لمّا كان امتثال جميع أطراف الشبهة بالاحتياط فيها يوجب الحرج الشديد والعسر الأكيد ، فتعيّن الامتثال في بعض الأطراف بمقدار ما لا يلزم المحذور ، فيدور الأمر في الأخذ بالمظنونات [ من ] التكليف ، أو المشكوكات [ منه ] ، أو الموهومات . ومن المعلوم أنّ العقل من باب عدم لزوم ترجيح المرجوح على الراجح يعيّن أوّلا الظنّ ، فإن لم يلزم من ضمّ الطائفتين الأخريين المحذور أيضا يحكم بالاحتياط فيهما إلى أن يلزم ، فيحكم بعد ذلك بالبراءة . ثمّ لا يخفى أنّ لازم هذا المبنى ؛ أوّلا : هو احتياج إثبات حجيّة الظنّ إلى مقدّمات أربع أو خمس ، من قاعدة لزوم الحرج بالاحتياط في جميع أطراف العلم الإجمالي ، وكذلك عدم جواز الرجوع في جميع الوقائع المشتبهة إلى البراءة أيضا ، وإلّا يلزم الخروج عن الدين ، كما عبّر في لسان بعض « 1 » . وكذلك عدم وجود الطرق الشرعيّة المعبّر عنها بالدليل العلمي ، ولو كان أصلا موافقا للتكاليف المعلومة بالمقدار المعلوم بالإجمال ، فإنّ الأصول العقليّة في أطراف العلم الإجمالي - ما لم يلزم محذور المخالفة العمليّة - جارية . وبالجملة ؛ فلا تكون أمارة أو أصل مثبتا للتكليف بالمقدار المعلوم بالإجمال حتّى يوجب انحلال دائرة العلم الإجمالي بالتكاليف ، وكذلك مقدّمة
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 111 .