من الالتزام بالرتبة .
بيان ذلك : أنّ من يقول بأنّه يلزم من وجود خبره عدمه أنّه يلزم من صيرورته مشمولا لدليل الحجيّة مع كونه من المقطوع مصداقا لنفسه أيضا كسائر أخبار الآحاد عدم اعتبار مدلوله بمعنى سقوط حجيّته بالنسبة إلى نفسه وإلى سائر الأخبار .
أما سقوطه بالنسبة إلى نفسه ؛ فمعلوم ، لكونه مصداقا لخبر الواحد ، وأمّا بالنسبة إلى سائر الأخبار ، فلأنّ عدم حجيّتها وسقوطها عن الاعتبار إنّما كان فرع ثبوت مدلول خبر السيّد ؛ ، وحجيّته جهة حكايته وخبريّته ، ولا خفاء في أنّ معنى حجيّته بالنسبة إلى نفسه ليس إلّا إلقاء مدلوله عن الحجيّة .
فكيف يمكن أن يثبت بمدلوله الساقط عن الحجيّة لشمول المفهوم لعنوانه وكون نفسه أيضا مصداقا لعنوانه ، سقوط حجيّة سائر الأخبار بسبب حجيّة هذا الخبر ؟
فإذا ترتّب على حجيّة خبر السيّد ؛ - ولو ظاهرا - عدم حجيّة نفسه واقعا الموجب ذلك لبقاء سائر الأخبار على حجيّتها ، وقد كان الغرض إثبات سقوطها عن الحجيّة بسبب حجيّة خبر السيّد ؛ أليس يلزم من حجيّة خبر السيّد ؛ عدم الحجيّة ، ولا يصدق على ذلك أنّه يلزم من وجود الحجيّة عدمها ؟
وأمّا [ القول ب ] أنّ حجيّته إنّما تكون ظاهرا وعدمها واقعا لا يثمر شيئا ، لما أشرت [ إليه ] من أنّه على كلّ حال لزم عدم ثبوت مدلول خبره وعدم حجيّته بسبب الالتزام بحجيّته ظاهرا ، فلا يترتّب على حجيّته كذلك أثر أصلا ، بل وجوده يكون كعدمه بالنسبة إلى الآثار المرادة من حجيّته الّتي لا أقلّ منها حجيّة نفسه ،
الأصول — صفحة 220
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٢٠