عاديّا بقول الإمام عليه السّلام ممكن ، فلا وقع لهذا الجواب ، فيحسن الجواب عنه بما يأتي .
الثاني : معارضة دعوى السيّد بدعوى الشيخ رحمهما اللّه الإجماع على حجيّة خبر الواحد ، فيتعارضان فيسقطان فلا يبقى مزاحم للمفهوم ، ويتمّ الاستدلال بالآية .
الثالث : إنّه لمّا يلزم من دخول خبر السيّد ؛ في المفهوم ، وشمول أدلّة حجيّة الخبر على خبره ، خروجه عن المفهوم ، وعدم حجيّة نفسه ، لكونه بنفسه أيضا خبر الواحد ، ويشمل مدلوله نفسه أيضا ، ولا أقلّ بتنقيح المناط ، فيختصّ بالتخصيص ، فلا يشمل المفهوم وأدلّة حجيّة الخبر على خبره رأسا ، لأنّه ظهر أنّ من حجيّته يلزم عدم حجيّته ، ولا يعقل أن يكون الشيء مفنيا لنفسه ، ومحال عقلا أن يستلزم من وجود الشيء عدمه .
فلمّا يوجب دخول خبر السيّد قدّس سرّه أمرا محالا فيتعيّن الالتزام بعدم شمول الدليل له وعدم حجيّته نقول : لا إشكال أنّ نسبة دليل التعبّد بالخبر إلى نفس الخبر بحسب الرتبة إنّما هو كنسبة الحكم الواقعي إلى الظاهري .
فالخبر إذا دلّ على وجوب الصلاة - مثلا - مؤدّاه يكون وجوب الصلاة واقعا ، ومفاد دليل التعبّد بهذا الخبر سواء كان البناء على تتميم الكشف أو الأمر الطريقي أو غيرهما ليس إلّا البناء على وجوب هذه الصلاة الّتي دلّ عليه الخبر ظاهرا ، أي ابن علي أنّ الصلاة الّتي دلّت الرواية على وجوبها واقعا أنّها واجب ظاهرا ، فرتبة مدلول دليل التعبّد دائما متأخّرة عن مفاد الخبر .
وكذلك في ما نحن فيه ، فإنّ خبر السيّد ؛ يدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد حتّى نفسه ، والمفهوم يدلّ على أنّه يجب البناء على أنّ خبر السيّد ؛ الدالّ على عدم
الأصول — صفحة 217
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢١٧