تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ولا ينبغي الاكتفاء في تحرير دعواهم إلى أن تعدّد الطلب يقتضي تعدّد المطلوب ، وكذلك وجوب المتعدّد يقتضي أن يكون متعلّقه متعدّدا ، وإلّا فيمكن أن يتمسّك المنكر بما ذكرنا من أنّه إذا وقع التعارض بين القضايا من جهة ما ذكر ولم يمكن العمل بإطلاق جميعها فلا بدّ من العلاج ، فيحمل إطلاق الطلب والوجوب إلى مرتبة ومرتبة حتّى يكون قابلا للاشتداد ، ولا يلزم التصرّف في متعلّق الجزاء ورفع اليد عن ظهوره ، كما بيّنّا . ولكن ؛ على ما سلكنا لا يبقى مجال لهذا الوهم ، لأنّ العرف لمّا يرى من أوّل الأمر بسبب تعدّد الدليل تعدّد المطلوب ، فلا محيص عن التصرّف في متعلّق الطلب ، كما عرفت . وبالتأمّل فيما ذكرنا ؛ يظهر أنّه لا وقع للتفصيل المذكور في المقام من الفرق بين ما لو كانت الشروط متّحدة الجنس أو مختلفته ، بأنّه لمّا كان صرف الطبيعة في حيّز الطلب وصرف الشيء لا يتكرّر ، فلمّا تحقّق بسبب الشرط الأوّل بأوّل الوجودات فلا يبقى محلّ للعلّة الثانية ، بخلاف ما لو كانت الشروط متعدّدة الجنس ، فإنّ كلّ شرط فيه مستقلّ ، وبغير ما ذكرنا من كشف تعدّد الطلب عن تعدّد المطلوب لا يردّ ، وكلام هذا المفصّل يعيّن ما ذكر من الالتزام بالمرتبة بعد عدم إمكان الالتزام بظاهر الأدلّة . هذا كلّه ؛ فيما إذا كان الشرط متعدّدا والجزاء واحد قابلا للتكرّر ، وأمّا الكلام فيما لو كان الجزاء أيضا متعدّدا ذا عنوانين ، فهل يمكن الالتزام بالتداخل فيه أيضا أم لا ؟ أي يجوز الالتزام بإطلاق كلّ منها أي بإطلاق كلّ من الأسباب حتّى يشمل الفرد المشتمل بالعنوان الآخر حتّى يكون فرد ووجود واحد مجمعا