الإطلاق الشمولي
هذا تمام الكلام في صرف الوجود ، وأمّا مطلق الوجود الّذي نعبّر عنه بالإطلاق الشمولي وقد قلنا : إنّ المطلق من هذه الجهة كالعامّ الأصولي ، فهنا أيضا تارة يكون المطلق والمقيّد مختلفين ، كما إذا كان المقيّد بصيغة النهي ، وأخرى يكون كلاهما مثبتين .
أمّا في القسم الأوّل فليس للمقام خصوصيّة تحتاج إلى التعرّض ، حيث لا يخلو الأمر من أنّه داخل في أحد الأبواب الّتي لكلّ منها بحث مستقلّ من باب العامّين من وجه ، والتعارض بينهما وعلاجه ، أو باب اجتماع الأمر والنهي ، أو باب النهي في العبادة والمعاملة ، حيث إنّ التعارض إمّا أن يكون بين نفس العنوانين اللذين هما فعل اختياري للمكلّف وتعلّق بهما الحكم ، فهذا يدخل في باب الاجتماع .
وإمّا أن يكون التعارض من جهة موضوع التكليف ، فهذا يكون داخلا في الأوّل .
وإمّا أن تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، بأن يكون متعلّق النهي عين ما تعلّق به الأمر ، وتعارضهما من هذه الجهة ، فهذا داخل في الثالث ، وهذا لا فرق بين أن يكون الحكمان تكليفيّين أو الوضعيّين ، فعلى كلّ حال ؛ لا بدّ من إعمال قواعد أحد الأبواب الثلاثة .
وأمّا في المثبتين ؛ فلا حمل في البين ، إذ قد عرفت أنّه يتوقّف على التنافي ، ومعلوم أنّه لا منافاة بين أن يكون حكم ثابتا للكلّي ولنوع منه أو صنفه ،