تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المتباينة الّتي ذات العلامة « 1 » ، وأنّ القسم الثاني أيضا يستتبع تحقّق علم إجمالي وصل من ضمّ القضيّة المتيقّنة إلى المشكوكة . أمّا الأوّل : فواضح ولا يحتاج إثباته إلى مئونة وإنّما الإشكال في الأمرين الأخيرين ، وأنّه هل يكون فرق بين القسمين من المنفصلة أم لا ؟ وأنّه هل العلم الإجمالي المستتبع يمنع عن تأثير الأوّل ويوجب صيرورة القسمين واحدا أم لا ؟ أمّا الأوّل منهما فنقول : لا إشكال أنّ في القسم الأوّل لمّا كان للعلم قدر متيقّن وليس من قبيل المتباينين كما في مثال الدين المردّد بين أن يكون درهما أو درهمين ، فالعلم بمقدار ما يكون يؤثّر وبالنسبة إلى الزائد على المعلوم لمّا كان مشكوكا فالمرجع أصل البراءة . وأمّا القسم الثاني ؛ فحيثما لم يكن كذلك بل انطباق المعلوم بالإجمال - وهو الشياه البيض المفروضة حرمتها - على كلّ واحد من أطراف القطيع المشتبه متساو ، وليس في البين قدر متيقّن وإن كان العدد المحرّم معيّنا ، مثل أنّه عشرة أو أقلّ أو أكثر ، ولكن هذه الجهة لا تثمر شيئا بعد أن احتمل انطباقها على كلّ واحد من الأطراف ، بل يصير حينئذ من قبيل المتباينين ، فما لم يتبيّن ولم يتميّز بين البيض من الشياه وغيره لا محيص عن الاحتياط والاجتناب عن الجميع . وأمّا الثاني ؛ فالحقّ أنّه لا يصلح العلم الإجمالي الثاني [ ليمنع ] عن تأثير الأوّل بوجه أصلا ، وذلك لأنّه لا مزاحمة بين العلم الأوّل الّذي متعلّقة أمور متباينة ، والعلم الثاني المتولّد من الأوّل والمستتبع له ، إذ الثاني لا اقتضاء [ له ]
هامش
( 1 ) حيثما وصلت إلى هنا اشتدّ مرض والدتي فماتت بعد يوم منه وكان ذلك 13 ذي القعدة رحمها اللّه وإيّانا وحشرها مع النبيّ وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، « منه رحمه اللّه » .