تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
استفادة هذا الحصر من جهة الإطلاق ، فيصير الظهور اللفظي للشرط بيانا ومقيّدا له كما لا يخفى . ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إلى هنا في بيان عدم التداخل إنّما هو فيما كان الجزاء قابلا للتكرّر وتعدّد الوجود كالأمثلة المتقدّمة . وأمّا إذا لم يكن ؛ وهذا على قسمين : فتارة : ليس قابلا من جهة أصلا ، كما في الإفطار في الصوم ، والنهي عن الأكل والشرب ونحوهما في نهار رمضان ، من جهة كونها مفطرا أيضا ، ففي مثله لا محيص عن الالتزام بالتداخل ، وكما في القتل من الجهات المتعدّدة من حقوق اللّه . وأخرى : ما ليس قابلا له من حيث الوجود الخارجي ، ولكن كان قابلا من حيث الإضافة إلى الأسباب وتقييده بكلّ منها ، كما في اجتماع الخيارات المتعدّدة في معاملة واحدة ، ففيها : لا بدّ من الالتزام بالتكرّر وتعدّد المسبّب أخذا بظهور الشرط بما أمكن ، وقد أشرنا في طيّ المقدّمات أيضا بأنّه تظهر الثمرة في سقوط بعض منها فتؤثّر الخيارات المتعدّدة حينئذ . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المقام الأوّل ، فتأمّل فيه جيّدا ! حتّى لا يختلط عليك الأمر ، خصوصا المغالطة من جهة مقايسة المقام بمسألة ( بقضيّة ) صم يوما إذا تكرّر .