هو آلة للأفعال الخارجيّة ، ولا تعدّ تلك الأسباب سببا خارجيّا اصطلاحيّا ، فهكذا هذه العناوين الصادرة من المكلّف ، فالعقد آلة لها كلسانه الّذي به يتكلّم أو قلمه الّذي به يكتب ، فكلّما يضاف إلى ما يترتّب على العقد في الحقيقة إضافة إليه ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى العكس لما هو لازم العينيّة والاتّحاد ، بل من مناسبة الحكم والموضوع يمكن أن يستفاد أنّ مثل :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » ونحوه أضيف إلى فعل المكلّفين ونفس عملهم .
فعلى هذا ؛ يرتفع الإشكال عن المقام وباب التمسّك بالإطلاقات حيث إنّه كان فرع المغايرة في الوجود ، وقد اتّضح أنّه ليس كذلك ، فتأمّل !
الجهة الرابعة : لا خفاء في أنّ اختلاف تعبير المتكلّم والفقيه عن الصحّة والفساد ليس اختلافا حقيقيّا ، بل لمّا كان الأثر المرغوب من العبادة أو المعاملة يختلف على حسب نظرهم ، فكلّ عبّر عنهما بما هو منظوره من الأثر ، وإلّا فالكلّ مسلّمون أنّ مناط الصحّة والفساد انطباق الفرد المأتيّ به على الكلّي الّذي تعلّقت الأدلّة به وعدمه ، وقد قلنا : إنّ تلك الطبيعة الكليّة ليست قابلة للاتّصاف بهما ، وإنّما المتّصف هو الّذي هي تنطبق عليه ، فحينئذ مرجع كلا القولين إلى حصول هذا الانطباق وعدمه ، والتعبير بما يوجب سقوط القضاء والإعادة أو ما يوجب حصول الامتثال في الحقيقة تعبير عن الانطباق المذكور باللازم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 .