هو ، وإنّما العلم والفسق علّة لانطباق الوصفين عليه ، وهذا بخلاف التركيب الانضمامي ، فإنّ الجهة فيه تكون تقييديّة ، لأنّه فرضنا عدم الاتّحاد بين العنوانين ، ولازم عدم الاتّحاد كون الجهة تقييديّة .
والمراد من التقييد في المقام غير المراد منه في باب المطلق والمقيّد ، بمعنى أنّ التقييد فيهما يرد على الماهيّة الجنسيّة أو النوعيّة ، ويوجب تضييق دائرة الماهيّة ويقسّمها ، وفي المقام إنّما يرد على الشخص ويوجب اندراجه تحت أمرين - أي مقولتين - على ما سيأتي .
فظهر من ذلك كلّه ؛ أنّ المقدّمات الثلاث الأخيرة كلّها متلازمة ، وأنّ لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللابشرطيّة هو أن يكون التركيب بينهما اتّحاديّا ، وكون الجهتين تعليليّتين ، ولازم اللحاظ بنحو بشرط لا ، كون التركيب انضماميّا ، والجهة تقييديّة ، كما عرفت .
فإن قلت : إنّه على هذا يلزم أن لا يكون بين المبادئ نسبة العموم من وجه ؛ لأنّ ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة الاتّحاد الموجب لصحّة الحمل ، ففي مثل الصلاة والغصب ينبغي أن لا تكون النسبة بينهما العموم من وجه .
قلت : لا يختصّ العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتّحاد ، بل ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة التركيب ، سواء كان التركيب اتّحاديّا أو انضماميّا ، مع أنّه ليس كلامنا في المقام في التسمية والاصطلاح ، بل كلامنا في المقام فيما يمكن في العناوين وبيان أنحاء تصادقها عقلا .
الأصول — صفحة 293
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٩٣