وهذا بخلاف التركيب بين المبادئ فيما لو كان هناك تركيب ، فإنّه لا محالة يكون انضماميّا لا اتّحاديّا ؛ لاعتباره بشرط لا ، لا اتّحاديّا حتّى يصحّ حمل بعضها على بعض ، لأنّ العرض لا يعقل أن يقوم بعرض آخر .
وبالجملة ؛ التركيب بين المبادئ نظير التركيب بين المادّة والصورة ، حيث إنّه بينهما انضماميّ لا اتّحاديّ ؛ لمكان أنّهما أيضا ملحوظان بشرط لا ، كالمبادئ وإن كان بين المبادئ والصورة والهيولى فرق من جهة ، وهو أنّ اجتماع المبادئ إنّما يكون في الموضوع القائمة به ، إذ لا جامع بينها سوى ذلك .
ومن المعلوم ؛ أنّ الموضوع في مثل الصلاة والغصب هو الشخص ، وهذا بخلاف اجتماع المادّة والصورة ، فإنّ اجتماعهما إنّما هو باعتبار كون الهيولى مركّب الصورة ومحلّ لها ، وهذا لمكان أنّ الهيولى قوّة محضة ، والصورة فعليّة محضة ، وإلّا فالجوهران الفعليّان أيضا كالعرضيّان لا يعقل أن يقوم أحدهما بالآخر .
وكيف كان ؛ جهة تشبيه اجتماع المبادئ باجتماع الهيولى والصورة في مجرّد كون التركيب انضماميّا لا اتّحاديّا ، كما أنّ التركيب في العناوين المشتقّة نظير التركيب بين الجنس والفصل من حيث كونه اتحاديّا ، ولذلك يصحّ الحمل .
ومنها : إنّ التركيب الاتّحادي يقتضي أن تكون جهة الصدق والانطباق فيه تعليليّة ، ولا يعقل أن تكون تقييديّة ، لأنّ الجهة لا تكون مكثّرة للموضوع ، فإنّه فرضنا كون التركيب اتّحاديّا ، فحينئذ لا مجال لصيرورة الجهة تقييديّة ، ولحاظ التعدّد في ناحية الموضوع بوجه أصلا .
وبالجملة ؛ علم زيد وفسقه لا يكون زيد العالم غير زيد الفاسق ، بل هو
الأصول — صفحة 292
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٩٢