الشيخ رحمه اللّه « 1 » لمقالة المحقّق الثاني رحمه اللّه « 2 » في مفاد
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » من أنّ المرجع بعد تخصيص العامّ في بعض الأزمنة بالنسبة إلى بعض الأفراد والشكّ في الزمان الزائد ، هل هو عموم العامّ أو استصحاب حكم المخصّص ؟ وبيّنا الفرق بين استفادة العموم الزماني من نفس النهي أو من دليل الحكمة ، وقد اختار الأستاذ - مد ظلّه - هناك كون العموم الأزماني مستفادا من دليل الحكمة ، وفي المقام كونه مستفادا من النهي بنفسه ، فراجع ! وتدبّر ! واللّه الموفّق .
اجتماع الأمر والنهي
ثمّ إنّ القوم تعرّضوا في باب النواهي لمباحث لا يهمّنا ذكرها ، فالأولى صرف عنان الكلام إلى مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي الّتي وقع الخلاف فيها قديما وحديثا ، وهي المبحث الثاني من النواهي ؛
فنقول مستعينا باللّه تعالى ورسوله والأئمّة عليهم السّلام : إنّ القوم وإن عنونوا النزاع على هذا الوجه إلّا أنّه ليس الظاهر من العنوان مرادا قطعا ، فإنّه يعطي أنّ الخلاف في تضادّ الأمر والنهي ، مع أنّ تضادّ الأحكام أمر مفروغ عنه ، بل المبحوث في المقام هو أصل لزوم الاجتماع وعدمه لا جوازه [ وعدمه ] ، فالأولى تبديل العنوان ، بأن يقال : إذا اجتمع متعلّق الأمر والنهي من حيث الإيجاد والوجود ، فهل يلزم من الاجتماع كذلك أن يتعلّق كلّ من الأمر والنهي بعين ما تعلّق به
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 275 .
( 2 ) جامع المقاصد : 4 / 38 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .