تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كسائر الأفراد من جهة الملاك وإنّما خرج عن تحت الإطلاق للعجز ، فإذا عصى المزاحم له يصير قادرا له ، فيدخل تحت الإطلاق . ثمّ إنّ هذا بناء على اعتبار القدرة في كلّ فرد ، وأمّا بناء على ما أفاده المحقّق الثاني قدّس سرّه ومن تبعه ؛ من أنّ القدرة على الطبيعة كافية في تعلّق التكليف بها ، وإن لم يكن بعض الأفراد مقدورا ، أي قدرة الفاعل كافية في تعلّق التكليف بالطبيعة وإن لم يكن المفعول ومتعلّق التكليف مقدورا فلا يحتاج إلى الخطاب الترتّبي ، لأنّ الفرد المزاحم كسائر الأفراد ، على هذا انطباق الطبيعة عليه قهرا فتكون الأجزاء عقليّة « 1 » .

الترتّب في الأمور التدريجيّة

الخامس : أنّه لا إشكال في الترتّب فيما لو كان المترتّب والمترتّب عليه آنيّ الحصول كإنقاذ الغريقين ، وكنيّة الصوم المترتّب على عصيان الأمر بالخروج عن الوطن أو محلّ الإقامة ، فإنّ زمان النيّة وزمان العصيان وفعليّة الخطابين في آن واحد وهو أوّل طلوع الفجر ، وكذا لو كان أحدهما آنيّ الحصول كإنقاذ الغريق المترتّب على عصيان الصلاة وبالعكس . وأمّا لو كان كلاهما تدريجيّ الحصول فقد يتوهّم أنّ الخطاب الترتّبي ملازم للالتزام بالشرط المتأخّر ، كما إذا كانت الإزالة مترتّبة على عصيان أداء الدين ، أو كان الصوم مترتّبا على عصيان السفر إلى آخر الوقت وهكذا ، وذلك لأنّ مثل الصلاة لو كانت مترتّبة على عصيان أداء الدين ، فحيث إنّ التكليف به لا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 5 / 13 - 14 ، انظر ! أجود التقريرات : 2 / 97 .