تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
نعم ؛ لو نذر أن يتصدّق بماله في سنة أخرى أو تعلّقت الزكاة بماله بعد مضيّ شهر عن عام الربح ، فهذا لا يزاحم خمس هذه السنة . وأمّا لو تعلّق بالذمّة كالدين أو نذر بضيافة جماعة لو وفي بنذره لا يفضل بسببه مئونته فهو رافع له بامتثاله ، فلو لم يؤدّ الدين ولم يوف بالنذر يجب الخمس ، نعم إذا كان الدين من عام التكسّب فهو يحسب من المئونة . ثمّ إنّ كلّ تكليف مالي - ولو لم يكن متعلّقا بالعين - يزاحم الحجّ ؛ لأنّه بنفس تشريعه يخرج المكلّف عن الاستطاعة ، فالدين المتعلّق بذمّته سواء كان عن الديون السابقة على عام الاستطاعة أو من هذه السنة يرفع موضوع وجوب الحجّ ، لأنّه حيث وجب عليه صرف المال في الدين أو النذر فلا يكون ذا مال شرعا ، كما أنّه لو وجب صرف الماء لرفع عطش ذي نفس محترمة فلا يكون واجدا للماء . نعم ؛ لو كان في ذمّته دين مؤجّل فرفع هذا الدين الاستطاعة مبنيّ على اعتبار مقدار الكفاية بعد الرجوع ، فلو قلنا بأنّه لا يجب الحجّ إلّا على من كان ذا كسب أو ضياع وعقار ، بحيث يكفيه مئونته كسبه ، أو منافع عقاره فالدين المؤجّل كالمعجّل ؛ لأنّ بعد رجوعه إذا أدّاه لا يقدر على مئونته فيخرجه هذا الدين عن الاستطاعة ، ولو قلنا بأنّ المدار على الاستطاعة القدرة على مئونة الذهاب والإياب وعيالاته في هذه السنة ولو صار سائلا بالكفّ بعدها فمعلوم أنّ الدين المؤجّل لا يرفع وجوب الحجّ .