تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الاستطاعة إلى الموسم أو إلى رجوع أهل البلد لا دائما ، ولذا يجب الحجّ متسكّعا بعد عام الاستطاعة . ثمّ إنّ التكليف المجتمع زمانا مع هذا المشروط بالشرط القابل للتصرّف التشريعي تارة غير ناظر إلى رفع هذا الشرط أو دفعه ، بل بفعل أو ترك أجنبي عن ذلك الشرط ، وأخرى ناظر إليه ، فلو لم يكن ناظرا إليه فالمطلق عن هذا الشرط مع المشروط به يجتمعان في عرض واحد إذا كان كلّ منهما مطلقا بالنسبة إلى فعل الآخر وتركه ، فلو لم يكن بينهما تزاحم - كقراءة القرآن مع الصوم في الحضر - فلا محذور من تعلّقهما في زمان واحد ، بمكلّف واحد فيجب الجمع بينهما ، ولو كان بينهما تزاحم فيجب إعمال أحكام التزاحم ، فحكم هذا القسم حكم ما إذا لم يكن الشرط قابلا للجعل . وقد يتوهّم أنّه لا مانع من الإلزام بالجمع بين التكليف المطلق والمشروط بشرط اختياري وإن لم يمكن الجمع بينهما ، لأنّ المكلّف وإن لم يقدر على قراءة القرآن والصلاة في آن واحد إلّا أنّه لو كانت قراءة القرآن مشروطة بالحضر والصلاة مطلقا ؛ فللمكلّف أن يسقط التكليف بقراءة القرآن بالمسافرة وترك الإقامة ، فإذا قصد الإقامة أو كان حاضرا ولم يسافر فهو بنفسه صار سببا لتعلّق الخطابين الفعليّين إليه ، ولا مانع إذا كان هو السبب . فعلى هذا ؛ فلا محذور للترتّب أصلا ، لأنّه لو أتى المكلّف بالأهمّ ارتفع موضوع المهمّ ، فإذا كان هو السبب لتوجّه التكليفين إليه فلا محذور فيه . وفيه : أنّ المناط في اعتبار القدرة في التكليف هو القدرة على امتثاله لا القدرة على إسقاطه برفع موضوعه ، وإلّا ، يصحّ أن يقال له : إذا صعدت على