تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
السطح فطر في الهواء ! وبعبارة أخرى : الغرض الموجب لتعلّق التكليفين على المكلّف موجب لتحقّقهما منه في الخارج فيعتبر أن يكون قادرا على امتثال كلا الخطابين لا لرفع موضوع أحدهما ، وإلّا يكون توجّه التكليفين إليه لغوا . وما قيل من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار مطلقا حتّى في توجّه الخطاب إليه ، فلا يرتبط بالمقام ، لأنّ محلّ هذا الكلام ما لو كان المكلّف قادرا من أوّل الأمر على الامتثال ثمّ عجز بسوء اختياره ، لا مثل المقام الّذي هو عاجز من أوّل الأمر ، ففي المقام توجيه الخطابين إليه لغو وقبيح ، سواء قلنا بقبح توجّه الخطاب على العاجز في تلك المسألة كما عليه قاطبة العقلاء ، أو لم نقل به كما عليه أبو هاشم « 1 » . وعلى أيّ حال ليست مسألة الترتّب من قبيل الجمع بين الخطابين الفعليّين ، وإلّا لما أفاد إمكان رفع المهمّ بإطاعة الأهمّ شيئا . وأمّا لو كان التكليف المجتمع زمانا مع هذا المشروط بشرط اختياريّ ناظر إلى رفع هذا الشرط أو دفعه ، فلو كان الشرط شرطا بحدوثه ؛ فرفعه منحصر بجعل تكليف مانع عن تحقّق هذا الشرط ، أي رفعه منحصر بالدفع ، لأنّه لو تحقّق آناً ما فيتحقّق المشروط ، فبعد تحقّقه لا يؤثّر ارتفاعه ، فلو قلنا بأنّ المدار على القصر بزمان تعلّق الوجوب ، فالتكليف الرافع لموضوعه منحصر بأن يقال : لا تسافر !
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 168 ، لاحظ ! أجود التقريرات : 2 / 75 .