الاصطلاحي ، وهو الأمر الوجودي الّذي لا يجتمع مع الوجود الآخر في محلّ واحد ، فيشمل النقيض والأضداد الوجوديّة الخاصّة ، مثل التكلّم والقهقهة بالنسبة إلى الصلاة ، والأضداد الوجوديّة العامّة ، أي أحد الأضداد الخاصّة لا بعينها الّتي يقول الكعبي بوجوبها على البدل « 1 » من جهة ترك الحرام الّذي واجب على أحد أفرادها .
وبالجملة ؛ المراد بالضدّ مطلق ما يعاند الشيء فيعمّ ما يكون مقابلته للمأمور به من قبيل تقابل الإيجاب والسلب كالضدّ العامّ ، أو من قبيل تقابل التضادّ كالضدّ الخاصّ بمعنييه ، بل يشمل ما يكون منافيا له بالتبع كالأمور الملازمة لأضداده ، فإنّ أحد الأقوال هو اقتضاء الأمر النهي عن ملازم الضدّ أيضا فتبصّر !
إذا عرفت ذلك ؛ فنقول - بعونه تعالى - : الكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : في الضدّ العامّ بمعنى الترك ، فقيل : إنّ الأمر بالشيء عين النهي عن الضدّ ، فإنّ قوله : صلّ ؛ أي لا تترك الصلاة « 2 » ، ولكن لا يخفى أنّ هذا التفسير - كما في كلام جماعة - لا يقتضي العينيّة بحسب المفهوم ، بل لا يمكن أن يكون هذا مرادهم ، ولا مجال لأن يكون كذلك على فرض كونه مرادا لهم ، بداهة أنّ مفهوم « صلّ » والمدرك العقلاني منه غير مفهوم لا تترك الصلاة .
نعم ؛ المطلوب الخاصّ يمكن أنّ يؤدّى بعبارتين فيقال : افعله أولا تتركه ، وهذا غير الإيجاد المدّعى ، كما لا يخفى ، فعلى هذا ؛ ليس إمكان التعبير عن
هامش
( 1 ) انظر ! معالم الأصول : 97 .
( 2 ) معالم الأصول : 91 ، لاحظ ! فوائد الأصول : 302 ، أجود التقريرات : 2 / 6 .