بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن الضدّ ، أم لا ؟
[ الكلام ] في أنّ الأمر بالشيء [ هل ] يقتضي النهي عن الضدّ أو لا ؟ فيه أقوال ، وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور :
الأوّل : أنّ المسألة اصوليّة ، ووجود جهات أخرى فيها - ككونها من المبادئ الأحكاميّة أو كونها من المسائل الكلاميّة - لا يقتضي جعلها منها مطلقا ، لأنّه مع وجود الجهة الاصوليّة فيها - وهي كونها كبرى كليّة إذا انضمّ إليها صغراها ينتج حكما فرعيّا كليّا - لا يوجب ملاحظة جهة أخرى .
ثمّ إنّ الظاهر ؛ أنّها من المسائل العقليّة للأصول ، غاية الأمر أنّها من باب الملازمات العقليّة لا المستقلّات ، فذكرها في طيّ مباحث الألفاظ ، إنّما هو لأجل أنّ في الأقوال قول بالتضمّن أو اللازم بالمعنى الأخصّ ، وهما من الدلالات اللفظيّة ، ولولا ذلك لا وجه للبحث عنها في الألفاظ أصلا ، مضافا إلى أنّ النزاع لا يختصّ بالأمر الثابت بالدليل اللفظي ، بل يعمّ ما ثبت بالإجماع أو العقل .
الثاني : أنّ الاقتضاء في العنوان أعمّ من العينيّة والتضمّن والالتزام بالمعنى الأخصّ والأعمّ .
الثالث : المراد بالضدّ مطلق ما يعاند الشيء لا خصوص الضدّ