يمكن أن تلاحظ من الحروف نفسها - ينظر ما نقل عن بعض أساطين أهل العربيّة في قوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 1 » من أنّ الاستعارة تبعيّة ، ونزّل ما ترتّب على الالتقاط منزلة العلّة الغائيّة فجيء باللام الموضوعة للمدخول على العلّة الغائيّة ، فالتصرّف في المدخول لا في اللام ، بأن تكون مستعملة في ما ليس بعلّة مجازا « 2 » ، وإن كان كلامه لا يخلو عن نظر ، لأنّه ليس المجوّز لذلك والمقصود منه مجرّد بيان الترتّب ، بل بيان لقدرة اللّه تعالى وأنّهم مع كثرة سعيهم في دفع شرّ موسى عليه السّلام وقتلهم جميع الأطفال لرفعه ما يترتّب عليه .
هامش
( 1 ) القصص ( 28 ) : 8 .
( 2 ) مختصر المعاني : 233 ، الكشّاف : 3 / 166 .