لأنّ العموم في النكرة الواقعة في سياق النفي عموم سريانيّ .
وكذلك يظهر أيضا عدم معنى لكون العموم في الجمع عموم الجماعات والمراتب كما قد يتوهّم ؛ لعدم ملاحظة الجمعيّة فيه بلحاظ استقلاليّ حتّى يتوجّه إليها العموم .
وممّا ذكرنا من أنّ تعلّق الحكم على الكليّ يقع على وجوه يظهر أيضا أنّ تعلّق الحكم على الكلّ أيضا يقع على وجوه ولو كان الموضوع له تمام الأجزاء ، لأنّه يوجب استعماله في جميع الأجزاء ، وأمّا تعلّق الحكم أيضا على تمام أجزائه فهو غير لازم ، فقد يستعمل الكلّ في تمام أجزائه ويتعلّق الحكم أيضا عليها ، وهو الظاهر من إطلاق الكلام لا من الوضع ، وقد يحضر تمام الأجزاء ويستعمل اللفظ فيها ولكن توطئة وتمهيدا لتعليق الحكم على بعضها ، وهو خلاف الظاهر من الإطلاق ، ولذا يحتاج إلى القرينة فليس المراد من الخبز في قولك : أكلت الخبز نصفه ، النصف ، ولا مستعملا ذلك في النصف حتّى يرد أنّه يصير المراد بعد إرجاع الضمير الربع ، بل المراد منه الكلّ ، ولكنّه لم يتعلّق الحكم عليه ، بل ذكر الكلّ توطئة لتعليق الحكم على بعضه .
نعم ؛ يكون المراد بالأخرة بعد ذكر البدل والمبدل البعض ، لا أنّ المبدل منه مستعمل من أوّل الأمر في البعض .
والحاصل ؛ أنّ تعلّق الحكم على الكلّ في الظاهر مثل تعلّقه على الكلّي يقع على وجوه ، فقد يكون المراد في الواقع أيضا تعلّقه عليه ، كما هو الظاهر والمتبادر من الإطلاق ، وقد يكون في الواقع تعلّق الحكم على بعضه فيستدرك
الأصول — صفحة 126
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص١٢٦