تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أولا ؛ اما ؛ الاستصحاب فلانه ليست له حالة سابقة ؛ واما ؛ البراءة فلانها تجري فيما يحتمل العقاب والقول بوجوبها أو عدمها لا تكون مستلزمة له أصلا نعم ربما تجري اصالة العدم لان وجوبها كان مسبوقا بالعدم حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة فإذا شككنا فيه فنقول بعدم وجوبها بها فتأمل جيدا ؛

[ في ثمرة المسألة ]

واما ؛ الثمرة في المسألة فقد ذكر لها ثمرات ؛ منها ؛ حصول البرء من النذر إذا نذر ان يأتي الواجب باتيانه بمقدمة على القول بوجوبها وعدم حصوله على القول بعدمه ؛ ومنها ؛ حصول الفسق بتركها على الأول وعدمه على الثاني لان ترك واجب واحد ربما يوجب ترك مقدمات عديدة له فيحصل الاصرار على الحرام وهو كبيرة من الكبائر وان كان ترك واجب واحد لم يكن من الكبائر فلذا يحكم بان تاركها على القول بالوجوب فاسق ؛ ومنها ؛ جواز اخذ الأجرة على المقدمات على الثاني وعدمه على الأول ؛ ومنها ؛ بناء على الملازمة يلزم اجتماع الامر والنهي فيما إذا كانت المقدمة محرمة كدخوله في ملك الغير لانقاذ غريق بخلاف القول بالعدم وانما قيدناه بالملازمة لأنه بناء على عدمها لا يلزم اجتماعهما أصلا ولو كانت المقدمة محرمة هذا ولكن الحق ان أمثال هذه العناوين لا يعد من ثمرات المسألة الأصولية لأنها ليست إلّا أن تكون ممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية بل لا ينبغي ادراجها في المسائل الفقهية ما ذا ترى لو تعرض فقيه أو أصولي في الكتب الفقهية والأصولية لبيان جذر الأصم وخصوصياته وتناهي الابعاد وعدمه واثبات تركب الماء وانه ليس بعنصر كما زعم إلى غير ذلك من المسائل الرياضية والفلسفية والطبيعية معتذرا بترتب ثمرة النذر مع أن ما فيها أوضح من أن يخفى ؛ اما ؛ الأولى فلان الوجوب في مقام النذر تعلق إلى الواجب النفسي لان الحكم تعلق بالماهية فاتيانه المقدمة لم يحصل البرء ولو بالملازمة مضافا إلى أن حصول البرء وعدمه لا يعد من ثمرات